ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " ﴿يلقون السمع﴾ [الشعراء: 223] قال: الشياطين ما سمعته ألقته على كل أفاك كذاب "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " ﴿يلقون السمع﴾ [الشعراء: 223] الشياطين ما سمعته ألقته ﴿على كل أفاك﴾ [الشعراء: 222] قال: يلقون السمع، قال: القول "
وقوله: ﴿وأكثرهم كاذبون﴾ [الشعراء: 223] يقول: وأكثر من تنزل عليه الشياطين كاذبون فيما يقولون ويخبرون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، في قوله: ﴿وأكثرهم كاذبون﴾ [الشعراء: 223] عن عروة، عن عائشة قالت: " الشياطين تسترق السمع، فتجيء بكلمة حق فيقذفها في أذن وليه؛ قال: ويزيد فيها أكثر من مائة كذبة "
القول في تأويل قوله تعالى: {والشعراء يتبعهم الغاوون. ألم تر أنهم في PageEndV17P673
كل واد يهيمون، وأنهم يقولون ما لا يفعلون، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} [الشعراء: 225] يقول تعالى ذكره: والشعراء يتبعهم أهل الغي لا أهل الرشاد والهدى. واختلف أهل التأويل في الذين وصفوا بالغي في هذا الموضع فقال بعضهم: رواة الشعر.