القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قال رب إني أخاف أن يكذبون، ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون، ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون﴾ [الشعراء: 13] يقول تعالى ذكره: قال موسى لربه: ﴿رب إني أخاف﴾ [الشعراء: 12] من قوم فرعون الذين أمرتني أن آتيهم ﴿أن يكذبون﴾ [الشعراء: 12] بقيلي لهم: إنك أرسلتني إليهم.
﴿ويضيق صدري﴾ [الشعراء: 13] من تكذيبهم إياي إن كذبوني. ورفع قوله: ﴿ويضيق صدري﴾ [الشعراء: 13] عطفا به على أخاف، وبالرفع فيه قرأته عامة قراء الأمصار، ومعناه: وإني يضيق صدري.
وقوله: ﴿ولا ينطلق لساني﴾ [الشعراء: 13] يقول: ولا ينطلق بالعبارة عما ترسلني به إليهم، للعلة التي كانت بلسانه. وقوله: ﴿ولا ينطلق لساني﴾ [الشعراء: 13] كلام معطوف به على يضيق
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٥٥٢