قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: «لما انفلق البحر لهم صار فيه كوى ينظر بعضهم إلى بعض»
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق: " ﴿فكان كل فرق كالطود العظيم﴾ [الشعراء: 63] أي كالجبل على نشز من الأرض "
حدثني علي، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، PageEndV17P585 قوله: " ﴿فكان كل فرق كالطود العظيم﴾ [الشعراء: 63] يقول: كالجبل "
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: " ﴿كالطود العظيم﴾ [الشعراء: 63] قال: كالجبل العظيم ". ومنه قول الأسود بن يعفر: [البحر الكامل]
حلوا بأنقرة يسيل عليهم ماء الفرات يجيء من أطواد
يعني بالأطواد: جمع طود، وهو الجبل
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وأزلفنا ثم الآخرين. وأنجينا موسى ومن معه أجمعين. ثم أغرقنا الآخرين. إن في ذلك لآية، وما كان أكثرهم مؤمنين. وإن ربك لهو العزيز الرحيم﴾ [الشعراء: 65] يعني بقول تعالى ذكره: ﴿وأزلفنا ثم الآخرين﴾ [الشعراء: 64] وقربنا هنالك آل فرعون من البحر، وقدمناهم إليه،
ومنه قوله: ﴿وأزلفت الجنة للمتقين﴾ [الشعراء: 90] بمعنى: قربت وأدنيت؛ ومنه قول العجاج: [البحر الرجز]
طي الليالي زلفا فزلفا سماوة الهلال حتى احقوقفا PageEndV17P586 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل