وقوله: ﴿وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين﴾ [الشعراء: 149] يقول تعالى ذكره: وتتخذون من الجبال بيوتا. فاختلفت القراء في قراءة قوله ﴿فارهين﴾ [الشعراء: 149] فقرأته عامة قراء أهل الكوفة: ﴿فارهين﴾ [الشعراء: 149] بمعنى: حاذقين بنحتها. وقرأته عامة قراء أهل المدينة والبصرة: (فرهين) ، بغير ألف، بمعنى:
أشرين بطرين. واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك على نحو اختلاف القراء في قراءته، فقال بعضهم: معنى ﴿فارهين﴾ [الشعراء: 149] : حاذقين
ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثام، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، وعبد الله بن شداد: " ﴿وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين﴾ [الشعراء: 149] قال أحدهما: حاذقين، وقال الآخر: يتجبرون "
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا مروان، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح: " ﴿وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين﴾ [الشعراء: 149] قال: حاذقين بنحتها "
حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " ﴿فارهين﴾ [الشعراء: 149] يقول: حاذقين ". PageEndV17P622 وقال آخرون: معنى فارهين مستفرهين متجبرين.