تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما قلت معنى ذلك كذلك، لأن الله إنما أرسل موسى إلى فرعون يأمره بإرسال بني إسرائيل معه، فقال له ولأخيه ﴿فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين. أن أرسل معنا بني إسرائيل﴾ [الشعراء: 16]

وقوله: ﴿فماذا تأمرون﴾ [الأعراف: 110] يقول: فأي شيء تأمرون في أمر موسى وما به تشيرون من الرأي فيه؟ ﴿قالوا أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين﴾ [الشعراء: 36] يقول تعالى ذكره: فأجاب فرعون الملأ حوله بأن قالوا له: أخر موسى وأخاه وأنظره، وابعث في بلادك وأمصار مصر ﴿حاشرين﴾ [الأعراف: 111] يحشرون إليك كل

سحار عليم بالسحر

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فجمع السحرة لميقات يوم معلوم. وقيل للناس هل أنتم مجتمعون. لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين﴾ [الشعراء: 39] يقول تعالى ذكره: فجمع الحاشرون الذين بعثهم فرعون بحشر السحرة ﴿لميقات يوم معلوم﴾ [الشعراء: 38] يقول: لوقت واعد فرعون لموسى الاجتماع معه فيه من

يوم معلوم، وذلك ﴿يوم الزينة، وأن يحشر الناس ضحى﴾ [طه: 59] . وقيل للناس: هل أنتم مجتمعون لتنظروا إلى ما يفعل الفريقان، ولمن تكون الغلبة، لموسى أو للسحرة؟ فلعلنا نتبع السحرة. ومعنى لعل هنا: كي. يقول: كي نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين موسى. وإنما قلت ذلك معناها، لأن قوم فرعون كانوا على دين فرعون، فغير معقول

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٥٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ٥٦٧