تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثم دمرنا الآخرين. وأمطرنا عليهم مطرا، فساء مطر المنذرين. إن في ذلك لآية، وما كان أكثرهم مؤمنين. وإن ربك لهو العزيز الرحيم﴾ [الشعراء: 173] يقول تعالى ذكره: ثم أهلكنا الآخرين من قوم لوط بالتدمير. ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾ [الأعراف: 84] وذلك إرسال الله عليهم

حجارة من سجيل من السماء. ﴿فساء مطر المنذرين﴾ [الشعراء: 173] يقول: فبئس ذلك المطر مطر القوم الذين أنذرهم نبيهم فكذبوه. ﴿إن في ذلك لآية﴾ [البقرة: 248] يقول تعالى ذكره: إن في إهلاكنا قوم لوط الهلاك الذي وصفنا بتكذيبهم رسولنا، لعبرة وموعظة لقومك يا محمد يتعظون بها في تكذيبهم إياك وردهم عليك ما جئتهم به من عند ربك من الحق ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ [الشعراء: 8] في سابق علم الله ﴿وإن ربك لهو العزيز الرحيم﴾ [الشعراء: 9] بمن آمن به

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كذب أصحاب الأيكة المرسلين. إذ قال لهم شعيب ألا تتقون. إني لكم رسول أمين. فاتقوا الله وأطيعون﴾ [الشعراء: 177] يقول تعالى ذكره: ﴿كذب أصحاب الأيكة﴾ [الشعراء: 176] . والأيكة: الشجر الملتف، وهي واحدة الأيك، وكل شجر ملتف فهو عند العرب أيكة؛ ومنه قول نابغة

بني ذبيان: [البحر الكامل]

تجلو بقادمتي حمامة أيكة    بردا أسف لثاته بالإثمد

وأصحاب الأيكة: هم أهل مدين فيما ذكر

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٦٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ٦٣٢