وقوله: ﴿ولا تخزني يوم يبعثون﴾ [الشعراء: 87] يقول: ولا تذلني بعقابك إياي يوم تبعث عبادك من قبورهم لموقف القيامة. ﴿يوم لا ينفع مال ولا بنون﴾ [الشعراء: 88] يقول: لا تخزني يوم لا ينفع من كفر بك وعصاك في الدنيا مال كان له في الدنيا، ولا بنوه الذين كانوا له فيها، فيدفع ذلك عنه عقاب
الله إذا عاقبه، ولا ينجيه منه.
وقوله: ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾ [الشعراء: 89] يقول: ولا تخزني يوم يبعثون، يوم لا ينفع إلا القلب السليم. والذي عني به من سلامة القلب في هذا الموضع: هو سلامة القلب من الشك في توحيد الله، والبعث بعد الممات. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٥٩٥