تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله PageEndV17P649 : " ﴿كذلك سلكناه﴾ [الشعراء: 200] قال: الكفر ﴿في قلوب المجرمين﴾ [الشعراء: 200] ". حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿كذلك سلكناه في قلوب المجرمين. لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم﴾ [الشعراء: 201]

حدثني علي بن سهل، قال: ثنا زيد بن أبي الزرقاء، عن سفيان، عن حميد، عن الحسن، في هذه الآية: " ﴿كذلك سلكناه في قلوب المجرمين﴾ [الشعراء: 200] قال: خلقناه "

قال: ثنا زيد، عن حماد بن سلمة، عن حميد، قال: سألت الحسن في بيت أبي خليفة، عن قوله: ﴿كذلك سلكناه في قلوب المجرمين﴾ [الشعراء: 200] ، قال: «الشرك سلكه في قلوبهم»

وقوله: ﴿لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم﴾ [الشعراء: 201] يقول: فعلنا ذلك بهم لئلا يصدقوا بهذا القرآن، حتى يروا العذاب الأليم في عاجل الدنيا، كما رأت ذلك الأمم الذين قص الله قصصهم في هذه السورة. ورفع قوله ﴿لا يؤمنون﴾ [البقرة: 6] لأن العرب من شأنها إذا وضعت في موضع مثل هذا

الموضع «لا» ربما جزمت ما بعدها، وربما رفعت فتقول: ربطت الفرس لا تنفلت، وأحكمت العقد لا ينحل، جزما ورفعا. وإنما تفعل ذلك لأن تأويل ذلك: إن لم أحكم العقد انحل، فجزمه على التأويل، ورفعه بأن الجازم غير ظاهر.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٦٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ٦٤٩