ندمهم، وأخذهم عذاب الله الذي كان صالح توعدهم به فأهلكهم. ﴿إن في ذلك لآية﴾ [البقرة: 248] يقول: إن في إهلاك ثمود بما فعلت من عقرها ناقة الله وخلافها أمر نبي الله صالح لعبرة لمن اعتبر به يا محمد من قومك. ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ [الشعراء: 8] يقول: ولن يؤمن أكثرهم في سابق علم الله. ﴿وإن ربك﴾ [الرعد: 6] يا محمد ﴿لهو العزيز﴾ [آل عمران: 62] في انتقامه من أعدائه ﴿الرحيم﴾ [الفاتحة: 1] بمن آمن به من خلقه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كذبت قوم لوط المرسلين. إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون. إني لكم رسول أمين. فاتقوا الله وأطيعون. وما أسألكم عليه من أجر، إن أجري إلا على رب العالمين﴾ [الشعراء: 161] يقول تعالى ذكره: ﴿كذبت قوم لوط﴾ [الشعراء: 160] من أرسله الله إليهم من الرسل حين {قال لهم
أخوهم لوط ألا تتقون} [الشعراء: 161] الله أيها القوم. ﴿إني لكم رسول﴾ [الشعراء: 107] من ربكم ﴿أمين﴾ [الأعراف: 68] على وحيه، وتبليغ رسالته. ﴿فاتقوا الله﴾ [آل عمران: 50] في أنفسكم، أن يحل بكم عقابه على تكذيبكم رسوله ﴿وأطيعون﴾ [آل عمران: 50] فيما دعوتكم إليه أهدكم سبيل الرشاد. ﴿وما أسألكم عليه من أجر﴾ [الشعراء: 109] يقول: وما أسألكم على نصيحتي لكم ودعايتكم إلى ربي جزاء ولا ثوابا. ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾ [الشعراء: 109] يقول: ما جزائي على دعايتكم إلى الله، وعلى نصحي لكم وتبليغ رسالات الله إليكم، إلا على رب العالمين.
القول في تأويل قوله تعالى: {أتأتون الذكران من العالمين. وتذرون ما خلق
لكم ربكم من أزواجكم، بل أنتم قوم عادون} [الشعراء: 166] يعني بقوله: ﴿أتأتون الذكران من العالمين﴾ [الشعراء: 165] أتنكحون الذكران من بني آدم PageEndV17P630 في أدبارهم. وقوله: ﴿وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم﴾ [الشعراء: 166] يقول: وتدعون الذي خلق لكم ربكم من أزواجكم من فروجهن، فأحله لكم. وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «وتذرون ما أصلح لكم ربكم من أزواجكم» ، وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.