تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿قالوا إنما أنت من المسحرين﴾ [الشعراء: 153] يقول: قالوا: إنما أنت يا شعيب معلل تعلل بالطعام والشراب، كما نعلل بهما، ولست ملكا ﴿وما أنت إلا بشر مثلنا﴾ [الشعراء: 186] تأكل وتشرب ﴿وإن نظنك لمن الكاذبين﴾ [الشعراء: 186] . يقول: وما نحسبك فيما تخبرنا وتدعونا إليه إلا ممن يكذب فيما يقول، فإن كنت

صادقا فيما تقول بأنك رسول الله كما تزعم ﴿فأسقط علينا كسفا من السماء﴾ [الشعراء: 187] يعني قطعا من السماء، وهي جمع كسفة، جمع كذلك كما تجمع تمرة: تمرا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " ﴿كسفا﴾ [الإسراء: 92] يقول: قطعا "

حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: " ﴿كسفا من السماء﴾ [الشعراء: 187] جانبا من السماء "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿فأسقط علينا كسفا من السماء﴾ [الشعراء: 187] قال: ناحية من السماء، عذاب ذلك الكسف "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٦٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ٦٣٦