ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: " ﴿فكبكبوا﴾ [الشعراء: 94] قال: فدهوروا "
حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، PageEndV17P598 قوله: " ﴿فكبكبوا فيها﴾ [الشعراء: 94] يقول: فجمعوا فيها "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿فكبكبوا فيها﴾ [الشعراء: 94] قال: طرحوا فيها ". فتأويل الكلام: فكبكب هؤلاء الأنداد التي كانت تعبد من دون الله في الجحيم والغاوون. وذكر عن قتادة كان يقول: الغاوون في هذا الموضع: الشياطين
ذكر الرواية عمن قال ذلك: حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " ﴿فكبكبوا فيها هم والغاوون﴾ [الشعراء: 94] قال: " الغاوون: الشياطين ". فتأويل الكلام على هذا القول الذي ذكرنا عن قتادة: فكبكب فيها الكفار الذين كانوا يعبدون من دون الله الأصنام والشياطين
وقوله: ﴿وجنود إبليس أجمعون﴾ [الشعراء: 95] يقول: وكبكب فيها مع الأنداد والغاوين جنود إبليس أجمعون. وجنوده: كل من كان من أتباعه، من ذريته كان أو من ذرية آدم.
القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا وهم فيها يختصمون. تالله إن كنا لفي
ضلال مبين. إذ نسويكم برب العالمين} [الشعراء: 97] PageEndV17P599 يقول تعالى ذكره: قال هؤلاء الغاوون والأنداد التي كانوا يعبدونها من دون الله، وجنود إبليس، وهم في الجحيم يختصمون. ﴿تالله إن كنا لفي ضلال مبين﴾ [الشعراء: 97] يقول: تالله لقد كنا في ذهاب عن الحق، إن كنا لفي ضلال مبين، يبين ذهابنا ذلك عنه عن نفسه، لمن تأمله وتدبره، أنه ضلال وباطل.