ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: " ﴿وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين﴾ [الشعراء: 149] يقول: أشرين، ويقال: كيسين "
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (بيوتا فرهين) ، قال: شرهين ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بمثله. وقال آخرون: معنى ذلك: أقوياء.
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " (وتنحتون من الجبال بيوتا فرهين) ، قال: الفره: القوي "
وقال آخرون في ذلك بما: حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " (فرهين) ، قال: معجبين بصنيعكم ". والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن قراءة من قرأها ﴿فارهين﴾ [الشعراء: 149] ، وقراءة من قرأ (فرهين) ، قراءتان معروفتان مستفيضة القراءة بكل واحدة منهما في علماء القراء، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.