تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه ويعينني. ﴿ولو كنت أعلم الغيب﴾ [الأعراف: 188] يقول: لو كنت أعلم ما هو كائن مما لم يكن بعد ﴿لاستكثرت من الخير﴾ [الأعراف: 188] يقول: لأعددت الكثير من الخير. ثم اختلف أهل التأويل في معنى الخير الذي عناه الله بقوله: ﴿لاستكثرت من الخير﴾ [الأعراف: 188] فقال بعضهم: معنى ذلك: لاستكثرت من العمل الصالح

ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: قوله: " ﴿قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا﴾ [الأعراف: 188] قال: الهدى والضلالة. ﴿لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير﴾ [الأعراف: 188] قال: أعلم الغيب متى أموت لاستكثرت من العمل الصالح " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد، مثله

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء﴾ [الأعراف: 188] قال: لاجتنبت ما يكون من الشر واتقيته " وقال آخرون: معنى ذلك: ولو كنت أعلم الغيب لأعددت للسنة المجدبة من المخصبة، ولعرفت الغلاء من الرخص، واستعددت له في الرخص PageEndV10P617 وقوله: ﴿وما مسني السوء﴾ [الأعراف: 188] يقول: وما مسني الضر. ﴿إن أنا إلا نذير وبشير﴾ [الأعراف: 188] يقول: ما أنا إلا رسول الله أرسلني إليكم، أنذر عقابه من عصاه منكم وخالف أمره، وأبشر بثوابه وكرامته من آمن به وأطاعه منكم وقوله: ﴿لقوم يؤمنون﴾ [الأعراف: 188] يقول: يصدقون بأني لله رسول، ويقرون بحقية ما جئتهم به من عنده

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ٦١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٠ · ص ٦١٦