قال: ثنا حامد بن نوح، عن أبي روق، عن الضحاك: " ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾ [الأعراف: 187] قال: كأنك تعلمها "
حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثني عبيد بن سليمان، عن الضحاك، قوله: " ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾ [الأعراف: 187] يقول: يسألونك عن الساعة، كأنك عندك علما منها. ﴿قل إنما علمها عند ربي﴾ [الأعراف: 187] "
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن بعضهم: كأنك حفي عنها كأنك عالم بها "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿كأنك حفي عنها﴾ [الأعراف: 187] قال: كأنك عالم بها. وقال: أخفى علمها على خلقه. وقرأ: ﴿إن الله عنده علم الساعة﴾ [لقمان: 34] حتى ختم السورة "
حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: " ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾ [الأعراف: 187] يقول: كأنك يعجبك سؤالهم إياك. ﴿قل إنما علمها عند الله﴾ [الأعراف: 187] " وقوله: ﴿كأنك حفي عنها﴾ [الأعراف: 187] يقول: لطيف بها. فوجه هؤلاء تأويل قوله: ﴿كأنك حفي عنها﴾ [الأعراف: 187] أي: حفي بها، وقالوا: تقول العرب: تحفيت له في المسألة، وتحفيت عنه. قالوا: ولذلك قيل: أتينا فلانا نسأل به، بمعنى نسأل عنه. قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: معناه: كأنك حفي بالمسألة عنها فتعلمها. فإن قال قائل: وكيف قيل: ﴿حفي عنها﴾ [الأعراف: 187] ولم يقل حفي بها، إن كان ذلك تأويل الكلام؟ قيل: إن ذلك قيل كذلك؛ لأن الحفاوة إنما تكون في المسألة، وهي البشاشة للمسئول عند المسألة، والإكثار من السؤال عنه، والسؤال يوصل بعن مرة وبالباء مرة، فيقال: سألت عنه، وسألت به، فلما وضع قوله ﴿حفي PageEndV10P615 ﴾ [الأعراف: 187] موضع السؤال، وصل بأغلب الحرفين اللذين يوصل بهما السؤال، وهو عن، كما قال الشاعر: [البحر الطويل]
سؤال حفي عن أخيه كأنه يذكره وسنان أو متواسن