ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، وحدثنا الحسن بن PageEndV10P609 يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، جميعا، عن معمر، قال: قال الحسن في قوله: " ﴿ثقلت في السموات والأرض﴾ يعني: إذا جاءت ثقلت على أهل السماء وأهل الأرض. يقول: كبرت عليهم "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " ﴿ثقلت في السموات والأرض﴾ قال: إذا جاءت انشقت السماء، وانتثرت النجوم، وكورت الشمس، وسيرت الجبال، وكان ما قال الله، فذلك ثقلها "
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: قال بعض الناس في " ﴿ثقلت﴾ [الأعراف: 187] : عظمت " وقال آخرون: معنى قوله: ﴿في السموات والأرض﴾ على السموات والأرض
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " ﴿ثقلت في السموات والأرض﴾ أي: على السموات والأرض " قال أبو جعفر: وأولى ذلك عندي بالصواب، قول من قال: معنى ذلك: ثقلت الساعة في السموات والأرض على أهلها أن يعرفوا وقتها وقيامها؛ لأن الله أخفى ذلك عن خلقه، فلم يطلع عليه منهم أحدا. وذلك أن الله أخبر بذلك بعد قوله PageEndV10P610 : ﴿قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو﴾ [الأعراف: 187] وأخبر بعده أنها لا تأتي إلا بغتة، فالذي هو أولى أن يكون ما بين ذلك أيضا خبرا عن خفاء علمها عن الخلق؛ إذ كان ما قبله وما بعده كذلك