قبل هذه، وذلك بفتح الباء وتسكين الياء وفتح الهمزة بعد الياء على مثال فيعل مثل صيقل. وروي عن بعض البصريين أنه قرأه: «بئس» بفتح الباء وكسر الهمزة على مثال فعل، كما قال ابن قيس الرقيات: [البحر المديد]
ليتني ألقى رقية في خلوة من غير ما بئس
وروي عن آخر منهم أنه قرأ: بئس بكسر الباء وفتح السين على معنى بئس العذاب. وأولى هذه القراءات عندي بالصواب قراءة من قرأه: ﴿بئيس﴾ [الأعراف: 165] بفتح الباء وكسر الهمزة ومدها على مثال فعيل، كما قال ذو الأصبع العدواني: [البحر الكامل]
حنقا علي ولن ترى لي فيهم أثرا بئيسا
؛ لأن أهل التأويل أجمعوا على أن معناه شديد، فدل ذلك على صحة ما اخترنا
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٢٧