تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عسرا في شدة، كما قال الشاعر: [البحر المنسرح]

لا تنجز الوعد إن وعدت وإن    أعطيت أعطيت تافها نكدا

يعني بالتافه: القليل، وبالنكد، العسر، يقال منه: نكد ينكد نكدا ونكدا، فهو نكد ونكد، والنكد المصدر، ومن أمثالهم نكدا وجحدا ونكدا وجحدا، والجحد: الشدة والضيق، ويقال إذا شفه وسئل قد نكدوه ينكدونه نكدا، كما قال الشاعر: [البحر السريع]

وأعط ما أعطيته طيبا    لا خير في المنكود والناكد

واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعض أهل المدينة: (إلا نكدا) بفتح الكاف. وقرأه بعض الكوفيين بسكون الكاف: (نكدا) . وخالفهما بعض سائر القراء في الأمصار، فقرءوه: ﴿إلا نكدا﴾ [الأعراف: 58] بكسر الكاف. كأن من قرأه: (نكدا) بنصب الكاف أراد المصدر، وكأن من قرأه بسكون الكاف أراد كسرها فسكنها على لغة من قال: هذه فخذ وكتد، وكان الذي يجب عليه إذا أراد ذلك أن يكسر النون من (نكد) حتى يكون قد أصاب القياس. قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك عندنا قراءة من قرأه: ﴿نكدا﴾ [الأعراف: 58] بفتح النون

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٠ · ص ٢٥٧