تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون} [الأعراف: 57] يقول تعالى ذكره: إن ربكم الذي خلق السموات والأرض والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره (هو الذي يرسل الرياح نشرا بين يدي رحمته) . والنشر بفتح النون وسكون الشين في كلام العرب من الرياح الطيبة اللينة الهبوب التي تنشئ السحاب، وكذلك كل ريح طيبة عندهم فهي نشر، ومنه قول امرئ القيس: [البحر المتقارب]

كأن المدام وصوب الغمام    وريح الخزامى ونشر القطر

وبهذه القراءة قرأ ذلك عامة قراء الكوفيين خلا عاصم بن أبي النجود، فإنه كان يقرؤه: ﴿بشرا﴾ [الأعراف: 57] على اختلاف عنه فيه، فروى ذلك بعضهم عنه: ﴿بشرا﴾ [الأعراف: 57] بالباء وضمها وسكون الشين، وبعضهم بالباء وضمها وضم الشين، وكان يتأول في قراءته ذلك كذلك قوله: ﴿ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات﴾ [الروم: 46] : تبشر بالمطر، وأنه جمع بشير بشرا، كما يجمع النذير نذرا. وأما قراء المدينة وعامة المكيين والبصريين، فإنهم قرءوا ذلك: (وهو الذي

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٠ · ص ٢٥٢