تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما قوله: ﴿وعلى الأعراف رجال﴾ [الأعراف: 46] فإن الأعراف جمع واحدها عرف، وكل مرتفع من الأرض عند العرب فهو عرف، وإنما قيل لعرف الديك: عرف، لارتفاعه على ما سواه من جسده، ومنه قول الشماخ بن ضرار: [البحر الطويل]

وظلت بأعراف تعالى كأنها    رماح نحاها وجهة الريح راكز

يعني بقوله: (بأعراف) : بنشوز من الأرض، ومنه قول الآخر: [البحر الرجز]

كل كناز لحمه نياف    كالعلم الموفي على الأعراف

وكان السدي يقول: «إنما سمي الأعراف أعرافا، لأن أصحابه يعرفون الناس» حدثني بذلك، محمد بن الحسين قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٠ · ص ٢٠٩