تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن وهب بن منبه: ﴿ينزع عنهما لباسهما﴾ [الأعراف: 27] : «النور»

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، قال: ثنا عمرو، قال: سمعت وهب بن منبه، يقول في قوله: ﴿ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما﴾ ، قال: «كان لباس آدم وحواء نورا على فروجهما، لا يرى هذا عورة هذه، ولا هذه عورة هذا» وقال آخرون: إنما عنى الله بقوله: ﴿ينزع عنهما لباسهما﴾ [الأعراف: 27] : يسلبهما تقوى الله

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا مطلب بن زياد، عن ليث، عن مجاهد: ﴿ينزع عنهما لباسهما﴾ [الأعراف: 27] ، قال: «التقوى»

حدثنا ابن وكيع قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن ليث، عن مجاهد: ﴿ينزع عنهما لباسهما﴾ [الأعراف: 27] قال: «التقوى» حدثني المثنى قال: ثنا الحماني قال: ثنا شريك، عن ليث، عن مجاهد، PageEndV10P135 مثله قال أبو جعفر: والصواب من القول في تأويل ذلك عندي أن يقال: إن الله تعالى حذر عباده أن يفتنهم الشيطان كما فتن أبويهم آدم وحواء، وأن يجردهم من لباس الله الذي أنزله إليهم، كما نزع عن أبويهم لباسهما. واللباس المطلق من الكلام بغير إضافة إلى شيء في متعارف الناس، هو ما اختار فيه اللابس من أنواع الكساء، أو غطى بدنه أو بعضه. وإذ كان ذلك كذلك، فالحق أن يقال: إن الذي أخبر الله عن آدم وحواء من لباسهما الذي نزعه عنهما الشيطان هو بعض ما كانا يواريان به أبدانهما وعورتهما، وقد يجوز أن يكون ذلك كان ظفرا، ويجوز أن يكون نورا، ويجوز أن يكون غير ذلك، ولا خبر عندنا بأي ذلك تثبت به الحجة، فلا قول في ذلك أصوب من أن يقال كما قال جل ثناؤه: ﴿ينزع عنهما لباسهما﴾ [الأعراف: 27] ، وأضاف جل ثناؤه إلى إبليس إخراج آدم وحواء من الجنة، ونزع ما كان عليهما من اللباس عنهما، وإن كان الله جل ثناؤه هو الفاعل ذلك بهما عقوبة على معصيتهما إياه، إذ كان الذي كان منهما في ذلك عن تشبيه ذلك لهما PageEndV10P136 بمكره وخداعه، فأضيف إليه أحيانا بذلك المعنى، وإلى الله أحيانا بفعله ذلك بهما

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٠ · ص ١٣٤