له مراجعته به، يقول: قال الله له عند ذلك: ﴿اخرج منها﴾ [الأعراف: 18] أي من الجنة ﴿مذءوما مدحورا﴾ يقول: معيبا. والذأم: العيب، يقال منه: ذأمه يذأمه ذأما فهو مذءوم، ويتركون الهمز فيقولون: ذمته أذيمه ذيما وذاما، والذأم والذيم أبلغ في العيب من الذم، وقد أنشد بعضهم هذا البيت: [البحر الطويل]
صحبتك إذ عيني عليها غشاوة فلما انجلت قطعت نفسي أذيمها
وأكثر الرواة على إنشاده (ألومها) . وأما المدحور: فهو المقصى، يقال: دحره يدحره دحرا ودحورا: إذا أقصاه وأخرجه، ومنه قولهم: ادحر عنك الشيطان. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ١٠٢