تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإلا قتل.

(ومنها) من جعل بينه وبين الله وسائط من خلقه يدعوهم ويرجوهم في

جلب نفع أو دفع ضر، ومن طلب الشفاعة من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله أن

ذلك شرك، فإن الشفاعة ملك لله ولا تطلب إلا منه، ولا يشفع عنده أحد إلا بإذنه

كما قال تعالى: ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ (البقرة: 255) وهو لا

يأذن إلا فيمن رضي قوله وعمله كما قال تعالى: ﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾ (الأنبياء: 28) ، وهو لا يرضى إلا التوحيد والإخلاص (ومنها) تحريم البناء

على القبور وإسراجها، وتحري الصلاة عندها، وأن ذلك بدعة محرمة في الشريعة،

(ومنها) أن من سأل الله بجاه أحد من خلقه فهو مبتدع مرتكب حراما (ومنها)

أنه لا يجوز الحلف بغير الله لا الكعبة ولا الأمانة ولا النبي ولا غير ذلك؛ لقول

النبي صلى الله عليه وسلم: (من حلف بغير الله فقد أشرك) .

فهذه المسائل كلها لما وقعت المباحثة فيها حصل الاتفاق بيننا وبين المذكورين،

ولم يحصل خلاف في شيء، فاتفقت بذلك العقيدة بيننا معاشر علماء الحرم

الشريف وبين إخواننا علماء أهل نجد - نسأل الله أن يوفق الجميع لما يحبه

ويرضاه آمين، وصلى الله على محمد وآله وسلم.

***

الإنذار البريطاني للملك حسين بن علي

هذا نص الإنذار الذي سلمه قائد المدرعة البريطانية فورن يوم 28 مارس إلى

الملك حسين كما نشر في المقطم:

(إلى جلالة الملك حسين من وكيل خارجية بريطانيا العظمى) :

تبلغت حكومة جلالة ملك بريطانيا أن عظمة سلطان نجد هيأ قوة لمهاجمة

(العقبة) ويفهم من هذا بأن الباعث هو جلالتكم وحكومة الحجاز التي جعلت مركز

معان والعقبة بحالة عسكرية ضد ابن السعود، ولا يخفى أن حكومة جلالة ملك

بريطانيا مسئولة عن الأمن العام بفلسطين وشرق الأردن مع معان التي قعد تحت

انتدابها، فعندما أتيتم إلى العقبة كلفت حكومة جلالة الملك علي والأمير عبد الله

بتعيين الحدود الفاصلة بين الحجاز والشرق العربي.

ومع ذلك رأت العظمة البريطانية بأن المثابرة على المذاكرة بمثل هذه الأوقات

الحرجة غير ممكنة بالنظر لحالة الحجاز الراهنة، وعليه فقد أجلت حكومة بريطانيا

المذاكرة في هذا الموضوع لفرصة أخرى.

ولكن هناك نقطة متخذة من قبل جلالة ملك بريطانيا، ولا يمكنه أن يتساهل

بها وهي: أن يبقى أو يسمح بصورة ما بدوام الحالة الحاضرة؛ ولذلك بدأت

بإظهار سلطة حكومة الشرق العربي في الأماكن التي هي مسئولة عنها أمام جمعية

الأمم، وهي تحتوي على معان والعقبة، وتدعوكم أيضا لمغادرة العقبة؛ لكي لا

تكونوا سببا لحصول مشاكل جديدة بين بريطانيا وسلطان نجد.

وفي هذه المناسبة تصر بإلحاح على وجوب مغادرتكم العقبة قائلة: لا يمكنها

أن تسمح لكم بالبقاء أكثر من ثلاثة أسابيع) اه.

وقد أجاب حسين عن هذا جوابا طويلا افتتحه بإثبات إخلاصه لحكومة

بريطانية كعادته، ولكنه زعم أنه لا يطيع الإنذار إلا بشروط، ثم أطاعه بغير شرط

فأرسلته إلى قبرص، ووقع عليه ما اختاره لنفسه حين طلب أن تختار له ولأولاده

بلدا يقيمون فيه إذا كانت غير راضية عن عمله في الحجاز، كما بيناه مرارا بالنقل

عن جريدة القبلة.

***

إلحاق منطقة العقبة ومعان الحجازية

بمنطقة شرق الأردن البريطانية

(صورة الإرادة من جلالة الملك علي المعظم ملك الحجاز بتاريخ 25 ذي

القعدة سنة 1343 إلى والي معان بخصوص تسليم العقبة ومعان إلي حكومة الشرق

العربي) .

تقرر بين جلالة الملك علي وسمو الأمير عبد الله ما يأتي:

أ - التصريح بسلامة الشرق العربي.

ب- عدم إزعاج جلالة الخليفة الأعظم (؟) نظرا لمقامه في العالم العربي

والإسلامي: يعني لا يجري الاستلام إلا بعد تشريف جلالته لجدة.

ج- لا يجري التسليم إلا بعد أن تصدر الأوامر لموظفي ولاية معان بذلك.

د- عدم التعرض لمناقلات الحجاز الحربية مطلقا.

ه - عدم التعرض لمناقلات الخط الحجازي الحاضرة.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢٦ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢٦ · ص ٩٨