تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والموسويون. وقدم لهم مائدة فاخرة، وبعد الطعام قام فألقى خطبة بليغة حتى إذا أتمها

قام حضرة العالم الفاضل منشئ المنار فأجابه بكلمات في منتهى البلاغة فزاد رفعته

في أعين الحاضرين ذلك التواضع الذي اشتملت عليه هذه الكلمات. وتلاه حضرة

الدكتور يعقوب أفندي صروف منشئ المقتطف فذكر في خطبته مثل ما قدمناه من

فوائد الديانات إذا أحسن تفسيرها والقيام بها حق القيام، ونوه كثيرا بفضل منشئ

المنار وحسن خدمته الإنسانية بخدمته الدينية.

ثم خطب الأديب توفيق أفندي عزوز صاحب المفتاح فأجاد ثم الأديب سيد

أفندي محمد صاحب المجلة المدرسية وذكر في خطبته ما لاقاه السيد رشيد من

الصعوبات في نصرة الحق وقال: إن مخالفي المنار قد انتفعوا به. وانتهت هذه

الحفلة بإجماع الحاضرين وهم نحو عشرين فاضلا على أن ما قام به حضرة

إسماعيل بك من تكريم العلم على هذه الصورة يستحق أعظم شكران، فخرجوا وهم

بلسان واحد يلهجون بالثناء ويتحدثون باهتمامه بالعلم والعلماء.

ونحن نشارك بشكر حضرة الفاضل إسماعيل بك ونتمنى أن تسري وتعم هذه

الروح الشريفة، روح تكريم العلم بتكريم رجاله، ونرجو أن يكون عمل حضرته

فاتحة جميلة لأمثاله.

جاء في عدد الأهرام الذي صدر في غد يوم الاحتفال ما نصه:

حفلة أدبية

أقام أمس في داره العامرة حضرة الكاتب الفاضل والمحامي المشهور إسماعيل

بك عاصم مأدبة شائقة؛ إكراما لحضرة العالم العامل السيد رشيد رضا واحتفالا بمرور

عشر سنوات كاملة على مجلته المشهورة (المنار) وقد دعا إلى الحفلة أصحاب

المجلات المصرية ومحرريها، وألقى عليهم خطبة نفيسة ذكر فيها مآثر السيد رشيد

في مباحث مجلته الزهراء التي هي أكبر أمثلة الاجتهاد المنافي للتقليد الجامد في

الدينيات والدنيويات، وتطرق من ذلك إلى ذكر خصال المومى إليها لكريمة من فضل

وفضيلة وآداب وبعد نظر وإلى معاشرته إياه مدة ثماني سنوات متوالية. وبين

ضرورة احتفاء الأمة بأصحاب المجلات الراقية بها ووجوب تنشيطها لهم وما

يطالبون به ويرجون له إزاء ذلك من كشف الحقائق وتأييدها الإصلاح الوطني

والاجتماعي وجاء في أواخر الخطبة قوله:

(ومن أبدع ما رأيناه أن سعادة العالم الفاضل أحمد فتحي باشا زغلول استشهد

في مقدمة ترجمته لكتاب (الإسلام) المطبوع في سنة 1315 في الصحيفة

السابعة بشذرات من فاتحة أول عدد من المنار فهي حينئذ قد شبت في مهدها وحازت

الثقة عند أكابر الأمة منذ نشأتها.

ونحن نثني على حضرة الداعي والمدعو ونسأل الله أن يكثر من هذه الأريحية

في صدور وجهائنا وفضلائنا.

وجاء في جريدة الظاهر ما نصه:

أرسل إلينا حضرة عزتلو الأصولي البارع إسماعيل بك عاصم المحامي

الشهير خطبته التي ألقاها في الحفلة التي أعدها أخيرا في داره للعلماء والكتاب

أصحاب المجلات المصرية ومحرريها بإتمام مجلة المنار للسنة العاشرة من عمرها.

وقد افتتحها حضرته بمقدمة أمل فيها أن تكون الحفلة فاتحة لأمثالها في المستقبل، ثم

استطرد منها إلى ذكر مجلة المنار وخدمتها العلمية والدينية وأخلاق صاحبها وعلمه

وأدبه مبينا أن تقدير العاملين تنفع الأمة - وخدمتها وتشجعهم على أعمالهم حسا ومعنى

مما يزيد في رقي البلاد وتقدمها. وختمها بالشكر على الذين أجابوا الدعوة وحضروا

الحفلة، فنشكره أجل شكر على حسن صنيعه هذا ونرجو أن يقتدي به أدباء الأمة

وأفاضلها لتكون الفائدة أعم والنفع أتم.

وجاء في المؤيد الذي صدر في 25 شوال ما يأتي:

احتفل حضرة القانوني الفاضل عزتلو إسماعيل بك عاصم المحامي ليلة الجمعة

في داره بالعباسية بدخول مجلة المنار في سنتها العاشرة احتفالا شائقا دعا إليه أرباب

المجلات المصرية. وبعد الطعام خطبهم حضرة المحتفل في فضل المجلات،

واستطرد إلى ذكر المجلة المحتفل بها وعدد فضل صاحبها. فأجابه حضرة

صاحب المنار بعبارات الشكر وأثنى على رصفائه الحاضرين أطيب الثناء، ثم قام

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٠ · ص ٣٤٧