تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يثبتوا فيها المواليد والوفيات، وعدد الطلاق والنكاح، وما إليها مما يقع في أحيائهم

وتقسم التركات الإسلامية في روسيا على وفق الشريعة الإسلامية وكذلك الوصايا

الإسلامية، لا يمسها القانون الروسي بسوء.

في كل قرية إسلامية - في أوربا الروسية وفى القريم - مسجد وكتاب. وأما

القرى الكبرى ففيها عدة مساجد وعدة كتاتيب.

وفي أوربا الروسية والقوقاس سبعة آلاف مسجد وثمانية آلاف كتاب، وما

ينيف على مائة مدرسة دينية، وأكثر مسلمي روسيا عناية بأمور التعليم

والمدارس، المسلمون الساكنون في الولايات الداخلية الروسية.

وعدد المتعلمات من البنات في الكتاتيب يساوي ثلث المتعلمين من الذكور.

ومما يحسن ذكره هنا أن جماعة من الفتيات المسلمات يتعلمن في مدارس البنات

التجهيزية الرسمية. وكذلك تتعلم اليوم في القسم الطبي من جامعة بطرسبورغ أربع

عشرة فتاة مسلمة. وقد كانت أكملت دروس الطب فيها فتاتان مسلمتان، وهما

تمارسان اليوم صناعة الطب. وكان دخول السيدة (رضية) إحدى تينك الطبيبتين

في الجامعة بسعي المرحوم شاكر باشا السفير السابق للدولة العثمانية في بطرسبورغ.

وليس لدي الآن تفصيل بشأن الكتاتيب والمدارس الإسلامية في آسيا الروسية.

ولكني أعلم أن المدارس الدينية كثيرة، ملأى بطلاب العلوم في مدينة بخارى

وخوقند وسمرقند وغيرها من حواضر البلاد التركستانية.

وإني لا أتمالك أن أذكر هنا بكل أسف أن تلك المدارس، لا تبرح تسود فيها

الفوضى والخلل في طرق التعليم. ومن أجل ذلك لا تأتي بفوائد يقتضيها هذا الزمان

ونطاق برجراماتها أضيق من أفكار الأساتذة القائمين فيها بالتعليم والتدريس،

وليست بيننا إلى الآن مدارس للمعلمين والمعلمات. ولكن فكرة إنشاء المدارس من

هذا القبيل قد حدثت في العهد الأخير.

انتشرت بين مسلمي الروس فكرة الارتقاء والتمدن منذ ربع قرن انتشارا يذكر

ومن ثمرات هذه الفكرة أنهم جعلوا في العهد الأخير، يصلحون كتاتيبهم ومدارسهم

وينشرون المؤلفات المفيدة في العلوم العصرية والأدبيات التركية، وطفقوا ينشئون

المعاهد العامية على الطراز الحديث، ويرسلون التلاميذ إلى المدارس الروسية

والأوروبية، وإلى الآستانة ومصر؛ لتلقي العلوم الحديثة العصرية والعلوم

العربية والدينية. ويناهز عدد الكتب المنتشرة بين مسلمي روسيا في العلوم

العصرية والأدبية نحو خمس مائة كتاب.

وعدد المطابع الإسلامية الموجودة في روسيا كما يأتي:

ثلاث في بطرسبورغ، وثلاث في قزان، واثنتان في تفليس، وثنتان في باكو

وواحدة في باغجة سراي وفي قزان ثلاث مطابع روسية ذات حروف عربية،

فيكون المجموع ثلاث عشرة مطبعة. وأما الصحف المنتشرة الإسلامية في البلاد

الروسية فهي: صحيفتان في بطرسبورغ، وأربع في قزان، وثلاث في أورنبورغ

وثلاث في باكو، وواحدة في طاشقند قاعدة تركستان اليوم، وواحدة في تفليس،

وواحدة في باغجه سراي، واحدة من هذه الصحف تصدر باللغة العربية والبقية

بالتركية. وإحدى الصحف التركية تكتب بلهجة تقرب من لهجة الترك العثمانيين،

والبقية تكتب الآن بلغات تركية مختلفة باختلاف الأقاليم. والرجاء أن تتحد لغات

هذه الصحف أو تتقارب كل التقارب في مستقبل قريب أو بعيد. وهذا الاتحاد

اللغوي غاية ما يرمي إليه المصلحون والمنورون منا. وثلاث صحف من تلك

الصحف علمية أدبية والبقية سياسية أيضا. وأما من جهة الخطة فثلاث عشرة

صحيفة منها وطنية معتدلة، وثنتان ترميان إلي غاية (اشتراكية ديمقراطية) .

وفي روسيا اثنتا عشرة جمعية خيرية إسلامية، غرضها إسعاف المعوزين،

والأخذ بأيدي البائسين والمساكين، ولها قوانين مصدق عليها من الحكومة.

ويتجاوز عدد الكتاتيب التي أصلح أمرها ألف كتاب، تعلم فيها القراءة التركية

والكتابة، والقرآن والعقائد الدينية، ومبادئ الحساب والجغرافية والتاريخ الإسلامي

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٠ · ص ٢٧٤