قولهم هم اليهود، وسألت موسى صلى الله عليه وسلم أن يريهم ربهم جهرة، وأن يسمعهم كلام ربهم، كما قد بينا فيما مضى من كتابنا هذا، وسألوا من الآيات ما ليس لهم مسألته تحكما منهم على ربهم، وكذلك تمنت النصارى على ربها تحكما منها عليه أن يسمعهم كلامه ويريهم ما أرادوا من الآيات. فأخبر الله جل ثناؤه عنهم أنهم قالوا من القول في ذلك مثل الذي قالته اليهود وتمنت على ربها مثل أمانيها، وأن قولهم الذي قالوه من ذلك إنما يشابه قول اليهود من أجل تشابه قلوبهم في الضلالة والكفر بالله. فهم وإن اختلفت مذاهبهم في كذبهم على الله وافترائهم عليه، فقلوبهم متشابهة في الكفر بربهم والفرية عليه، وتحكمهم على أنبياء الله ورسله عليهم السلام. وبنحو ما قلنا في ذلك قال مجاهد
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " ﴿تشابهت قلوبهم﴾ [البقرة: 118] قلوب النصارى واليهود " وقال غيره: معنى ذلك تشابهت قلوب كفار العرب واليهود والنصارى وغيرهم
ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " ﴿تشابهت قلوبهم﴾ [البقرة: 118] يعني العرب واليهود والنصارى وغيرهم "
حدثني المثنى، ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " ﴿تشابهت قلوبهم﴾ [البقرة: 118] يعني العرب واليهود والنصارى وغيرهم "