تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأيها الغاشي القذاف الأتيعا    إن كنت لله التقي الأطوعا

فليس وجه الحق أن تبدعا

يعني: أن تحدث في الدين ما لم يكن فيه. فمعنى الكلام: سبحان الله أنى يكون له ولد وهو مالك ما في السموات والأرض، تشهد له جميعا بدلالتها عليه بالوحدانية، وتقر له بالطاعة؛ وهو بارئها وخالقها، وموجدها من غير أصل، ولا مثال احتذاها عليه. وهذا إعلام من الله جل ثناؤه عباده أن مما يشهد له بذلك المسيح الذي أضافوا إلى الله جل ثناؤه بنوته، وإخبار منه لهم أن الذي ابتدع السموات والأرض من غير أصل وعلى غير مثال هو الذي ابتدع المسيح من غير والد بقدرته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل

ذكر من قال ذلك حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " ﴿بديع السموات والأرض﴾ يقول: ابتدع خلقها، ولم يشركه في خلقها أحد "

حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ﴿بديع PageEndV02P466 السموات والأرض﴾ يقول: ابتدعها فخلقها، ولم يخلق مثلها شيئا فتتمثل به "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢ · ص ٤٦٥