تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعفي ونسي، إذ هي حينئذ في كلتا حالتيها منسوخة. والحكم الحادث المبدل به الحكم الأول والمنقول إليه فرض العباد هو الناسخ، يقال منه: نسخ الله آية كذا وكذا ينسخه نسخا، والنسخة الاسم. وبمثل الذي قلنا في ذلك كان الحسن البصري يقول

حدثنا سوار بن عبد الله العنبري، قال: ثنا خالد بن الحارث، قال: ثنا عوف، عن الحسن، أنه قال: " في قوله: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها﴾ [البقرة: 106] قال: إن نبيكم صلى الله عليه وسلم أقرئ قرآنا ثم نسيه فلا يكن شيئا، ومن القرآن ما قد نسخ وأنتم تقرءونه " اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿ما ننسخ﴾ [البقرة: 106]

فقال بعضهم بما حدثني به، موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن عمار، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ﴿ما ننسخ من آية﴾ [البقرة: 106] أما نسخها فقبضها "

وقال آخرون بما حدثني به المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " قوله: ﴿ما ننسخ من آية﴾ [البقرة: 106] يقول: ما نبدل من آية "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢ · ص ٣٨٩