تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون﴾ [النمل: 46] يقول: هلا تتوبون إلى الله من كفركم، فيغفر لكم ربكم عظيم جرمكم، يصفح لكم عن عقوبته إياكم على ما قد أتيتم من عظيم الخطيئة.

وقوله: ﴿لعلكم ترحمون﴾ [آل عمران: 132] يقول: ليرحمكم ربكم باستغفاركم إياه من كفركم.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قالوا اطيرنا بك وبمن معك، قال طائركم عند الله، بل أنتم قوم تفتنون﴾ [النمل: 47] يقول تعالى ذكره: قالت ثمود لرسولها صالح ﴿اطيرنا بك وبمن معك﴾ [النمل: 47] أي تشاءمنا بك وبمن معك من أتباعنا، وزجرنا الطير بأنا سيصيبنا بك وبهم المكاره والمصائب. فأجابهم

صالح فقال لهم ﴿طائركم عند الله﴾ [النمل: 47] أي ما زجرتم من الطير لما يصيبكم من المكاره عند الله علمه، لا يدري أي ذلك كائن، أما تظنون من المصائب أو المكاره، أم ما لا ترجونه من العافية والرجاء والمحاب؟ . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٨ · ص ٨٧