تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " ﴿ممرد﴾ [النمل: 44] قال: مشيد "

وقوله: ﴿قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان﴾ [النمل: 44] . . الآية يقول تعالى ذكره: قالت المرأة صاحبة سبأ: رب إني ظلمت نفسي في عبادتي الشمس، وسجودي لما دونك ﴿وأسلمت مع سليمان لله﴾ [النمل: 44] تقول: وانقدت مع سليمان مذعنة لله بالتوحيد، مفردة له بالألوهة والربوبية دون كل من

سواه.

وكان ابن زيد يقول في ذلك ما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في: " ﴿حسبته لجة﴾ [النمل: 44] قال: ﴿إنه صرح ممرد من قوارير﴾ [النمل: 44] فعرفت أنها قد غلبت ﴿قالت رب إني ظلمت نفسي، وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين﴾ [النمل: 44] "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله، فإذا هم فريقان يختصمون. قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة، لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون﴾ [النمل: 46] يقول تعالى ذكره: ﴿ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله﴾ [النمل: 45] وحده لا

شريك له، ولا تجعلوا معه إلها غيره. ﴿فإذا هم فريقان يختصمون﴾ [النمل: 45] يقول: فلما أتاهم صالح داعيا لهم إلى الله صار قومه من ثمود فيما دعاهم إليه فريقين يختصمون، ففريق مصدق صالحا مؤمن به، وفريق مكذب به كافر بما جاء به. PageEndV18P086 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٨ · ص ٨٥