القول في تأويل قوله تعالى: ﴿حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم، لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون﴾ يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿حتى إذا أتوا على واد النمل﴾ حتى إذا أتى سليمان وجنوده على وادي النمل {قالت نملة يا أيها النمل
ادخلوا مساكنكم، لا PageEndV18P028 يحطمنكم سليمان وجنوده} [النمل: 18] يقول: لا يكسرنكم ويقتلنكم سليمان وجنوده ﴿وهم لا يشعرون﴾ [الأعراف: 95] يقول: وهم لا يعلمون أنهم يحطمونكم.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، ويحيى، قالا ثنا سفيان، عن الأعمش، عن رجل يقال له الحكم، عن عوف، في قوله: " ﴿قالت نملة يا أيها النمل﴾ [النمل: 18] قال: كان نمل سليمان بن داود مثل الذباب "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فتبسم ضاحكا من قولها وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي، وأن أعمل صالحا ترضاه، وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين﴾ [النمل: 19] يقول تعالى ذكره: فتبسم سليمان ضاحكا من قول النملة التي قالت ما قالت، وقال: {رب أوزعني أن
أشكر نعمتك التي أنعمت علي} [النمل: 19] يعني بقوله ﴿أوزعني﴾ [النمل: 19] ألهمني. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٨