تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقول في ذلك عندي أنهما قراءتان متقاربتا المعنى مشهورتان في قراء الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وتأويل الكلام ما وصفت ﴿وما أنت﴾ [البقرة: 145] يا محمد ﴿بهادي﴾ [النمل: 81] من أعماه الله عن الهدى والرشاد فجعل على بصره غشاوة أن يتبين سبيل الرشاد عن ضلالته التي هو فيها إلى طريق الرشاد وسبيل الرشاد.

وقوله: ﴿إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا﴾ [النمل: 81] يقول: ما تقدر أن تفهم الحق وتوعيه أحدا إلا سمع من يصدق بآياتنا، يعني بأدلته وحججه وآي تنزيله ﴿فهم مسلمون﴾ [النمل: 81] فإن أولئك يسمعون منك ما تقول ويتدبرونه، ويفكرون فيه، ويعملون به، فهم الذين يسمعون.

ذكر من قال مثل الذي قلنا في قوله تعالى: ﴿وقع﴾ [النمل: 82] : حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " ﴿وإذا وقع القول عليهم﴾ [النمل: 82] قال: حق عليهم "

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " ﴿وإذا وقع القول عليهم﴾ [النمل: 82] يقول: إذا وجب القول عليهم "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " ﴿ PageEndV18P120 وقع القول عليهم﴾ [النمل: 82] قال: حق العذاب "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٨ · ص ١١٩