ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " ﴿قالوا نحن أولو قوة وأولو بأس شديد﴾ عرضوا لها القتال، يقاتلون لها، والأمر إليك بعد هذا، ﴿فانظري ماذا تأمرين﴾ [النمل: 33] "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن PageEndV18P051 مجاهد، قال: «كان مع ملكة سبأ اثنا عشر ألف قيول، مع كل قيول مائة ألف»
حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: «كان مع بلقيس مائة ألف قيل، مع كل قيل مائة ألف»
قال: ثنا وكيع، قال: ثنا الأعمش، قال: سمعت مجاهدا يقول: " كانت تحت يد ملكة سبأ اثنا عشر ألف قيول؛ والقيول بلسانهم: الملك تحت يد كل ملك مائة ألف مقاتل "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة، وكذلك يفعلون﴾ [النمل: 34] يقول تعالى ذكره: قالت صاحبة سبأ للملأ من قومها، إذ عرضوا عليها أنفسهم لقتال سليمان، إن أمرتهم بذلك: ﴿إن الملوك إذا دخلوا قرية﴾ [النمل: 34] عنوة وغلبة ﴿أفسدوها﴾
[النمل: 34] يقول: خربوها ﴿وجعلوا أعزة أهلها أذلة﴾ [النمل: 34] وذلك باستعبادهم الأحرار، واسترقاقهم إياهم؛ وتناهى الخبر منها عن الملوك في هذا الموضع، فقال الله: ﴿وكذلك يفعلون﴾ [النمل: 34] يقول تعالى ذكره: وكما قالت صاحبة سبأ تفعل الملوك، إذا دخلوا قرية عنوة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.