تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه: " ﴿قبل أن يرتد إليك طرفك﴾ [النمل: 40] تمد عينيك فلا ينتهي طرفك إلى مداه حتى أمثله بين يديك. قال: ذلك أريد "

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثام، عن إسماعيل، عن سعيد بن جبير، قال: أخبرت أنه، قال: «ارفع طرفك من حيث يجيء، فلم يرجع إليه طرفه حتى وضع العرش بين يديه»

حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، عن عطاء، عن مجاهد، في قوله: " ﴿قبل أن يرتد إليك طرفك﴾ [النمل: 40] قال: مد بصره "

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " ﴿قبل أن يرتد إليك طرفك﴾ [النمل: 40] قال: إذا مد البصر حتى يرد الطرف خاسئا "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " ﴿قبل أن يرتد إليك طرفك﴾ [النمل: 40] قال: إذا مد البصر حتى يحسر الطرف ". قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: قبل أن يرجع إليك طرفك من أقصى أثره، وذلك أن معنى قوله ﴿يرتد إليك﴾ [النمل: 40] يرجع إليك البصر، إذا فتحت العين غير راجع، بل إنما يمتد ماضيا إلى أن يتناهى ما امتد نوره. فإذا كان ذلك كذلك، وكان الله إنما أخبرنا عن قائل ذلك ﴿أنا آتيك به قبل أن يرتد﴾ [النمل: 40] لم يكن لنا أن نقول: أنا آتيك به قبل أن يرتد راجعا ﴿إليك طرفك﴾ [النمل: 40] من عند منتهاه.

وقوله: ﴿فلما رآه مستقرا عنده﴾ [النمل: 40] يقول: فلما رأى سليمان عرش ملكة سبأ مستقرا عنده. وفي الكلام متروك استغنى بدلالة ما ظهر عما ترك، وهو: فدعا الله، فأتى به؛ فلما رآه سليمان مستقرا عنده. وذكر أن العالم دعا الله، فغار العرش في المكان الذي كان به، ثم نبع

من تحت الأرض بين يدي سليمان.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٨ · ص ٧٣