وقوله: ﴿بل أكثرهم لا يعلمون﴾ [النحل: 75] يقول تعالى ذكره: بل أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون قدر عظمة الله، وما عليهم من الضر في إشراكهم في عبادة الله غيره، وما لهم من النفع في إفرادهم الله بالألوهة، وإخلاصهم له العبادة، وبراءتهم من كل معبود سواه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أمن يجيب المضطر إذا دعاه، ويكشف السوء، ويجعلكم خلفاء الأرض، أإله مع الله، قليلا ما تذكرون﴾ [النمل: 62] يقول تعالى ذكره: أم ما تشركون بالله خير، أم الذي يجيب المضطر إذا دعاه، ويكشف السوء النازل به عنه؟
كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " ﴿ويكشف السوء﴾ [النمل: 62] قال: الضر "
وقوله: ﴿ويجعلكم خلفاء الأرض﴾ [النمل: 62] يقول: ويستخلف بعد أمرائكم في الأرض منكم خلفاء أحياء يخلفونهم.
وقوله: ﴿أإله مع الله﴾ [النمل: 60] يقول: أإله مع الله سواه يفعل هذه الأشياء بكم، PageEndV18P103 وينعم عليكم هذه النعم؟
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ١٠٢