ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " ﴿صنع الله الذي أتقن كل شيء﴾ [النمل: 88] يقول: أحكم كل شيء "
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " ﴿صنع الله الذي أتقن كل شيء﴾ [النمل: 88] يقول: أحسن كل شيء خلقه وأوثقه "
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " ﴿الذي أتقن كل شيء﴾ [النمل: 88] قال: أوثق كل شيء وسوى "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " ﴿أتقن﴾ [النمل: 88] أوثق "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " (إنه خبير بما يفعلون) يقول تعالى ذكره: إن الله ذو علم وخبرة بما يفعل عباده من خير وشر وطاعة له ومعصية، وهو مجازي جميعهم على جميع ذلك، على الخير الخير، وعلى الشر الشر نظيره "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها، وهم من فزع يومئذ آمنون، ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار، هل تجزون إلا ما كنتم تعملون﴾ [النمل: 90] يقول تعالى ذكره: ﴿من جاء﴾ [الأنعام: 160] الله بتوحيده والإيمان به، وقول لا إله إلا الله موقنا به قلبه، ﴿فله﴾ [البقرة: 112] من هذه
الحسنة عند الله ﴿خير﴾ [البقرة: 54] يوم القيامة، وذلك الخير أن يثيبه الله ﴿منها﴾ [البقرة: 25] الجنة، ويؤمنه ﴿من فزع﴾ [النمل: 89] الصيحة الكبرى وهي النفخ في الصور ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ [الأنعام: 160] يقول: ومن جاء بالشرك به يوم يلقاه، وجحود وحدانيته ﴿فكبت وجوههم﴾ [النمل: 90] في نار جهنم. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.