تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " ﴿ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون﴾ [النمل: 83] يعني: الشيعة عند الحشر "

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " ﴿من كل أمة فوجا﴾ [النمل: 83] قال: زمرة "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: " ﴿نحشر من كل أمة فوجا﴾ [النمل: 83] قال: زمرة زمرة ﴿فهم يوزعون﴾ [النمل: 83] "

حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " ﴿ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون﴾ [النمل: 83] قال: يقول: فهم يدفعون "

حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: " ﴿فهم يوزعون﴾ [النمل: 83] قال: يحبس أولهم على آخرهم "

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " ﴿فهم يوزعون﴾ [النمل: 83] قال: وزعة ترد أولاهم على آخرهم ". وقد بينت معنى قوله: ﴿يوزعون﴾ [النمل: 83] فيما مضى قبل بشواهده، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع.

وقوله: ﴿حتى إذا جاءوا قال أكذبتم بآياتي﴾ يقول تعالى ذكره: حتى إذا جاء من كل أمة فوج ممن يكذب بآياتنا فاجتمعوا قال الله: ﴿أكذبتم بآياتي﴾ [النمل: 84] أي بحججي وأدلتي ﴿ولم تحيطوا بها علما﴾ [النمل: 84] يقول ولم تعرفوها حق معرفتها؟ ﴿أم ماذا كنتم تعملون﴾ فيها من تكذيب أو تصديق.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون. ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون﴾ [النمل: 86] يقول تعالى ذكره: ووجب السخط والغضب من الله على المكذبين بآياته ﴿بما ظلموا﴾ [النمل: 52] يعني بتكذيبهم بآيات الله، يوم

يحشرون، ﴿فهم لا ينطقون﴾ [النمل: 85] يقول: فهم لا ينطقون بحجة يدفعون بها عن أنفسهم عظيم ما حل بهم ووقع عليهم من القول.

وقوله: ﴿ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه﴾ [النمل: 86] يقول تعالى ذكره: ألم ير PageEndV18P131 هؤلاء المكذبون بآياتنا تصريفنا الليل والنهار، ومخالفتنا بينهما بتصييرنا هذا سكنا لهم يسكنون فيه، ويهدون راحة أبدانهم من تعب التصرف والتقلب نهارا، وهذا مضيئا يبصرون فيه الأشياء ويعاينونها فيتقلبون فيه لمعايشهم، فيتفكروا في ذلك، ويتدبروا ويعلموا أن مصرف ذلك كذلك هو الإله الذي لا يعجزه شيء، ولا يتعذر عليه إماتة الأحياء، وإحياء الأموات بعد الممات، كما لم يتعذر عليه الذهاب بالنهار والمجيء بالليل، والمجيء بالنهار والذهاب بالليل مع اختلاف أحوالهما.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٨ · ص ١٣٠