فقول ابن عباس الذي ذكرناه قبل، من أن معناه طائعين، لأن المرأة لم تأت سليمان إذ أتته مسلمة، وإنما أسلمت بعد مقدمها عليه وبعد محاورة جرت بينهما ومساءلة.
وقوله: ﴿قال عفريت من الجن﴾ [النمل: 39] يقول تعالى ذكره: قال رئيس من الجن مارد قوي. وللعرب فيه لغتان: عفريت، وعفرية؛ فمن قال: عفرية، جمعه: عفاري؛ ومن قال: عفريت، جمعه: عفاريت. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال مجاهد: " ﴿قال عفريت من الجن﴾ [النمل: 39] قال: مارد من الجن ﴿أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك﴾ [النمل: 39] ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، وغيره، مثله
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن بعض، أصحابه: " ﴿قال عفريت﴾ [النمل: 39] قال: داهية "
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٦٦