كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " ﴿وجحدوا بها﴾ [النمل: 14] قال: الجحود: التكذيب بها "
وقوله: ﴿واستيقنتها أنفسهم﴾ [النمل: 14] يقول: وأيقنتها قلوبهم، وعلموا يقينا أنها من عند الله، فعاندوا بعد تبينهم الحق، ومعرفتهم به
كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: " ﴿واستيقنتها أنفسهم﴾ [النمل: 14] قال: يقينهم في قلوبهم "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله: " ﴿واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا﴾ [النمل: 14] قال: استيقنوا أن الآيات من الله حق، فلم جحدوا بها؟ قال: ظلما وعلوا "
وقوله: ﴿ظلما وعلوا﴾ [النمل: 14] يعني بالظلم: الاعتداء، والعلو: الكبر، كأنه قيل: اعتداء وتكبرا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله: " ﴿ظلما وعلوا﴾ [النمل: 14] قال: تعظما واستكبارا ". ومعنى ذلك: وجحدوا بالآيات التسع ظلما وعلوا، واستيقنتها أنفسهم أنها من عند الله، فعاندوا الحق بعد وضوحه لهم، فهو من المؤخر الذي معناه التقديم