فقال: ﴿يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾ [النمل: 38] ". وتأويل الكلام: قال سليمان لأشراف من حضره من جنده من الجن والإنس: ﴿يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها﴾ [النمل: 38] يعني سريرها.
كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " ﴿أيكم يأتيني بعرشها﴾ [النمل: 38] قال: سرير في أريكة "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: «عرشها سرير في أريكة»
قال ابن جريج: «سرير من ذهب، قوائمه من جوهر ولؤلؤ»
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه: " ﴿أيكم يأتيني بعرشها﴾ [النمل: 38] بسريرها "
وقال ابن زيد في ذلك ما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿أيكم يأتيني بعرشها﴾ [النمل: 38] قال: مجلسها ". واختلف أهل العلم في السبب الذي من أجله خص سليمان مسألة الملأ من جنده إحضار عرش هذه المرأة من بين أملاكها قبل إسلامها، فقال بعضهم: إنما فعل ذلك لأنه أعجبه حين وصف له الهدهد صفته، وخشي أن تسلم فيحرم عليه مالها، PageEndV18P064 فأراد أن يأخذ سريرها ذلك قبل أن يحرم عليه أخذه بإسلامها.