تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، قال: قالت عائشة: " من زعم أنه يخبر الناس بما يكون في غد، فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: ﴿لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله﴾ ". واختلف أهل العربية في وجه رفع الله، فقال بعض البصريين: هو كما تقول: إلا قليل منهم. وفي حرف ابن مسعود: قليلا بدلا من الأول، لأنك نفيته عنه وجعلته للآخر. وقال بعض الكوفيين: إن شئت أن تتوهم في «من» المجهول، فتكون معطوفة على: قل لا يعلم أحد الغيب إلا الله. قال: ويجوز أن تكون «من» PageEndV18P106 معرفة، ونزل ما بعد «إلا» عليه، فيكون عطفا ولا يكون بدلا، لأن الأول منفي، والثاني مثبت، فيكون في النسق كما تقول: قام زيد إلا عمرو، فيكون الثاني عطفا على الأول، والتأويل جحد، ولا يكون أن يكون الخبر جحدا، أو الجحد خبرا. قال: وكذلك ﴿ما فعلوه إلا قليل﴾ [النساء: 66] وقليلا؛ من نصب فعلى الاستثناء في عبادتكم إياه، ومن رفع فعلى العطف، ولا يكون بدلا.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٨ · ص ١٠٥