وقوله: ﴿وكانوا فيه من الزاهدين﴾ [يوسف: 20] يقول تعالى ذكره: وكان إخوة PageEndV13P060 يوسف في يوسف من الزاهدين، لا يعلمون كرامته عند الله، ولا يعرفون منزلته عنده، فهم مع ذلك يحبون أن يحولوا بينه وبين والده ليخلو لهم وجهه منه، ويقطعوه عن القرب منه لتكون المنافع التي كانت مصروفة إلى يوسف دونهم مصروفة إليهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أبي مرزوق، عن جويبر، عن الضحاك، " ﴿وكانوا فيه من الزاهدين﴾ [يوسف: 20] قال: لم يعلموا بنبوته ومنزلته من الله "
حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، في قوله: " ﴿وجاءت سيارة﴾ [يوسف: 19] فنزلت على الجب، ﴿فأرسلوا واردهم﴾ [يوسف: 19] فاستقى من الماء فاستخرج يوسف، فاستبشروا بأنهم أصابوا غلاما لا يعلمون علمه ولا منزلته من ربه، فزهدوا فيه فباعوه، وكان بيعه حراما، وباعوه بدراهم معدودة "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن PageEndV13P061 الضحاك: " ﴿وكانوا فيه من الزاهدين﴾ [يوسف: 20] قال إخوته زهدوا، فلم يعلموا منزلته من الله ونبوته ومكانه "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: «إخوته زهدوا فيه، لم يعلموا منزلته من الله عز وجل»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ [يوسف: 21] يقول جل ثناؤه: وقال الذي اشترى يوسف من بائعه بمصر،
وذكر أن اسمه قطفير
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: «كان اسم الذي اشتراه قطفير» وقيل: إن اسمه إطفير بن روحيب، وهو العزيز، وكان على خزائن مصر، وكان الملك يومئذ الريان بن الوليد، رجلا من العماليق كذلك
: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق PageEndV13P062 وقيل: «إن الذي باعه بمصر كان مالك بن ذعر بن ثويب بن عنقاء بن مديان بن إبراهيم» كذلك