كما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: ﴿إلا أن يشاء الله﴾ [الأنعام: 111] " ولكن صنعنا له بأنهم قالوا: ﴿فهو جزاؤه﴾ [يوسف: 75] "
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿إلا أن يشاء الله﴾ [الأنعام: 111] ، إلا بعلة كادها الله، فاعتل بها يوسف "
وقوله: ﴿نرفع درجات من نشاء﴾ [الأنعام: 83] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعضهم: (نرفع درجات من نشاء) بإضافة الدرجات إلى «من» بمعنى: نرفع منازل من نشاء، ورفع منازله ومراتبه في الدنيا بالعلم على غيره، كما رفعنا مرتبة يوسف في ذلك ومنزلته في الدنيا على منازل
إخوته ومراتبهم. وقرأ ذلك آخرون: ﴿نرفع درجات من نشاء﴾ [الأنعام: 83] بتنوين «الدرجات» بمعنى: نرفع من نشاء مراتب ودرجات في العلم على غيره، كما رفعنا يوسف فمن على هذه القراءة نصب، وعلى القراءة الأولى خفض وقد بينا ذلك في سورة الأنعام. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج، قوله: ﴿نرفع درجات من نشاء﴾ [الأنعام: 83] «يوسف وإخوته أوتوا علما، فرفعنا يوسف فوقهم في العلم»
وقوله: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ [يوسف: 76] يقول تعالى ذكره: وفوق كل PageEndV13P268 عالم من هو أعلم منه حتى ينتهي ذلك إلى الله تعالى، وإنما عنى بذلك أن يوسف أعلم إخوته، وأن فوق يوسف من هو أعلم من يوسف، حتى ينتهي ذلك إلى الله تعالى. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل