تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالذي حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا الثوري، عن رجل، عن مجاهد، " ﴿وألفيا سيدها﴾ [يوسف: 25] قال: سيدها: زوجها، ﴿لدى الباب﴾ [يوسف: 25] قال: عند الباب "

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن أشعث، عن الحسن، عن زيد بن ثابت، قال: " السيد: الزوج "

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " ﴿وألفيا سيدها لدى الباب﴾ [يوسف: 25] أي عند الباب "

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، " ﴿وألفيا سيدها لدى الباب﴾ [يوسف: 25] قال: جالسا عند الباب، وابن عمها معه. فلما رأته PageEndV13P103 ﴿قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا﴾ [يوسف: 25] إنه راودني عن نفسي، فدفعته عن نفسي، فشققت قميصه قال يوسف: بل هي راودتني عن نفسي، وفررت منها فأدركتني، فشقت قميصي فقال ابن عمها: تبيان هذا في القميص، فإن كان القميص، قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين، وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين. فأتي بالقميص، فوجده قد من دبر ﴿قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين﴾ [يوسف: 29] "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " ﴿وألفيا سيدها لدى الباب﴾ [يوسف: 25] إطفير قائما على باب البيت. ﴿فقالت﴾ [القصص: 12] وهابته: ﴿ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم﴾ [يوسف: 25] ولطخته مكانها بالسيئة فرقا من أن يتهمها صاحبها على القبيح فقال هو، وصدقه الحديث: ﴿هي راودتني عن نفسي﴾ [يوسف: 26] "

وقوله: ﴿قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا﴾ [يوسف: 25] يقول تعالى ذكره: قالت امرأة العزيز لزوجها لما ألفياه عند الباب، فخافت أن يتهمها بالفجور: ما ثواب رجل أراد بامرأتك الزنا إلا أن يسجن في السجن أو إلا عذاب أليم؟ يقول: موجع، وإنما قال: ﴿إلا أن يسجن أو عذاب أليم﴾

[يوسف: 25] لأن قوله: ﴿إلا أن يسجن﴾ [يوسف: 25] بمعنى إلا السجن، فعطف العذاب عليه؛ وذلك أن «أن» وما عملت فيه بمنزلة الاسم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٣ · ص ١٠٣