تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإخوته وسائر ما في هذه السورة ﴿من أنباء الغيب﴾ [آل عمران: 44] يقول: من أخبار الغيب الذي لم تشاهده، ولم تعاينه، ولكنا ﴿نوحيه إليك﴾ [آل عمران: 44] ونعرفكه، لنثبت به فؤادك، ونشجع به قلبك، وتصبر على ما نالك من الأذى من قومك في ذات الله، وتعلم أن من قبلك من رسل الله إذ صبروا على ما نالهم فيه، وأخذوا بالعفو، وأمروا بالعرف، وأعرضوا عن الجاهلين، فازوا بالظفر، وأيدوا بالنصر، ومكنوا في البلاد، وغلبوا من قصدوا من أعدائهم وأعداء دين الله، يقول الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فبهم يا محمد فتأس، وآثارهم فقص ﴿وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون﴾ [يوسف: 102] يقول: وما كنت حاضرا عند إخوة يوسف، إذ أجمعوا، واتفقت آراؤهم، وصحت عزائمهم على أن يلقوا يوسف في غيابة الجب، وذلك كان مكرهم الذي قال الله عز وجل ﴿وهم يمكرون﴾ [يوسف: 102] ، كما

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وما كنت لديهم﴾ [آل عمران: 44] يعني محمدا صلى الله عليه وسلم يقول: ما كنت لديهم وهم يلقونه في غيابة الجب وهم يمكرون: أي بيوسف "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: ﴿وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون﴾ [يوسف: 102] الآية، قال: هم بنو يعقوب "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين﴾ [يوسف: 103] يقول جل ثناؤه: وما أكثر مشركي قومك يا محمد، ولو حرصت على أن يؤمنوا بك فيصدقوك، ويتبعوا ما جئتهم به من عند ربك بمصدقيك ولا متبعيك

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٣ · ص ٣٧٠