القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها في ضلال مبين﴾ [يوسف: 30] يقول تعالى ذكره: وتحدث النساء بأمر يوسف وأمر امرأة العزيز في مدينة مصر، وشاع من أمرهما فيها ما كان، فلم ينكتم، وقلن: امرأة العزيز
تراود فتاها: عبدها، عن نفسه
كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " وشاع الحديث في القرية، وتحدث النساء بأمره وأمرها، وقلن: ﴿امرأة العزيز تراود فتاها PageEndV13P115 عن نفسه﴾ [يوسف: 30] أي عبدها وأما العزيز فإنه الملك في كلام العرب؛ ومنه قول أبي دؤاد: [البحر الرمل]
درة غاص عليها تاجر جليت عند عزيز يوم طل
يعني بالعزيز: الملك، وهو من العزة
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ١١٤