تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى، أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم، ولدار الآخرة خير للذين اتقوا، أفلا تعقلون﴾ [يوسف: 109] يقول تعالى ذكره: ﴿وما أرسلنا﴾ [النساء: 64] يا محمد ﴿من قبلك إلا رجالا﴾ [يوسف: 109] لا نساء ولا

ملائكة، ﴿نوحي إليهم﴾ [يوسف: 109] آياتنا بالدعاء إلى طاعتنا وإفراد العبادة لنا ﴿من أهل القرى﴾ [يوسف: 109] يعني من أهل الأمصار، دون أهل البوادي، كما

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى﴾ [يوسف: 109] لأنهم كانوا أحلم وأحلم من أهل العمود "

وقوله: ﴿أفلم يسيروا في الأرض﴾ [يوسف: 109] يقول تعالى ذكره: أفلم يسر هؤلاء المشركون الذين يكذبونك يا محمد، ويجحدون نبوتك، وينكرون ما جئتهم به من توحيد الله، وإخلاص الطاعة والعبادة له في الأرض، ﴿فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم﴾ [يوسف: 109] إذ كذبوا رسلنا، ألم نحل بهم

عقوبتنا، فنهلكهم بها، وننج منها رسلنا وأتباعنا، فيتفكروا في ذلك ويعتبروا؟

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٣ · ص ٣٨٠