وقوله: ﴿إني حفيظ عليم﴾ [يوسف: 55] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله، فقال بعضهم: معنى ذلك: إني حفيظ لما استودعتني، عليم بما وليتني
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿إني حفيظ عليم﴾ [يوسف: 55] إني حافظ لما استودعتني، عالم بما وليتني قال: قد فعلت
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿إني حفيظ عليم﴾ [يوسف: 55] يقول: حفيظ لما وليت، عليم بأمره
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا إبراهيم بن المختار، عن شيبة الضبي، في قوله: ﴿إني حفيظ عليم﴾ [يوسف: 55] يقول: «إني حفيظ لما استودعتني، عليم بسني المجاعة» . وقال آخرون: إني حافظ للحساب، عليم بالألسن
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن الأشجعي: ﴿إني حفيظ عليم﴾ [يوسف: 55] : «حافظ للحساب، عليم بالألسن» وأولى القولين عندنا بالصواب، قول من قال: معنى ذلك: إني حافظ لما PageEndV13P220 استودعتني، عالم بما أوليتني، لأن ذلك عقيب قوله: ﴿اجعلني على خزائن الأرض﴾ [يوسف: 55] ومسألته الملك استكفاءه خزائن الأرض، فكان إعلامه بأن عنده خبرة في ذلك، وكفايته إياه، أشبه من إعلامه حفظه الحساب ومعرفته بالألسن