لشتان ما أنوي وينوي بنو أبي جميعا، فما هذان مستويان
تمنوا لي الموت الذي يشعب الفتى وكل فتى والموت يلتقيان
وأما القرآن، فجاء بالنصب في كل ذلك، لأنه نزل بلغة أهل الحجاز
وقوله: ﴿إن هذا إلا ملك كريم﴾ [يوسف: 31] يقول: قلن ما هذا إلا ملك من الملائكة
كما: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، " ﴿إن هذا إلا ملك كريم﴾ [يوسف: 31] قال: قلن: ملك من الملائكة "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قالت فذلكن الذي لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين﴾ [يوسف: 32] يقول تعالى ذكره: قالت امرأة العزيز للنسوة اللاتي قطعن أيديهن، فهذا الذي أصابكن في رؤيتكن إياه، وفي نظرة منكن نظرتن إليه
ما أصابكن من ذهاب العقل وغروب الفهم، ولها إليه حتى قطعتن أيديكن، هو الذي لمتنني في حبي إياه، وشغف فؤادي به، فقلتن: قد شغف امرأة العزيز فتاها حبا إنا لنراها في ضلال مبين. ثم أقرت لهن بأنها قد راودته عن نفسه، وأن الذي تحدثن به عنها في أمره حق، فقالت: ﴿ولقد راودته عن نفسه فاستعصم﴾ [يوسف: 32] مما راودته عليه من ذلك
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ١٤١