تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿ويعلمك من تأويل الأحاديث﴾ [يوسف: 6] يقول: ويعلمك ربك من علم ما يؤول إليه أحاديث الناس عما يرونه في منامهم، وذلك تعبير الرؤيا

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، " ﴿ويعلمك من تأويل الأحاديث﴾ [يوسف: 6] قال: عبارة الرؤيا "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿ويعلمك من تأويل الأحاديث﴾ [يوسف: 6] قال: تأويل الكلام: العلم والحلم، وكان يوسف أعبر الناس. وقرأ: ﴿ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما﴾ [يوسف: 22] "

وقوله: ﴿ويتم نعمته عليك﴾ [يوسف: 6] باجتبائه إياك واختياره وتعليمه إياك تأويل الأحاديث. ﴿وعلى آل يعقوب﴾ [يوسف: 6] يقول: وعلى أهل دين يعقوب وملته من ذريته وغيرهم. ﴿كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق﴾ باتخاذه هذا خليلا، وتنجيته من النار، وفدية هذا بذبح عظيم

كالذي: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: أخبرنا أبو إسحاق، عن عكرمة، في قوله: " ﴿ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق﴾ قال: فنعمته على إبراهيم أن نجاه من النار، وعلى إسحاق أن نجاه من الذبح "

وقوله: ﴿إن ربك عليم حكيم﴾ [يوسف: 6] يقول: ﴿إن ربك عليم﴾ [يوسف: 6] بمواضع الفضل، ومن هو أهل للاجتباء والنعمة، ﴿حكيم﴾ [البقرة: 209] في تدبيره خلقه

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٣ · ص ١٦