تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: ثنا حماد، عن كلثوم بن جبر، قال: قال لي سعيد بن جبير: " سألني سيد من ساداتكم عن هذه الآية، فقلت: استيأس الرسل من قومهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبت "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا﴾ [يوسف: 110] قال: " استيأس الرسل أن يؤمن قومهم بهم، وظن قومهم المشركون أن الرسل قد كذبوا ما وعدهم الله من نصره إياهم عليهم، وخلفوا، وقرأ: ﴿جاءهم نصرنا﴾ [يوسف: 110] قال: " جاء الرسل النصر حينئذ، قال: وكان أبي يقرؤها: ﴿كذبوا﴾ [آل عمران: 11] "

حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن أبي المتوكل، عن أيوب بن أبي صفوان، عن عبد الله بن الحارث، أنه قال: " ﴿حتى إذا استيأس الرسل﴾ [يوسف: 110] من إيمان قومهم ﴿وظنوا أنهم قد كذبوا﴾ [يوسف: 110] ، وظن القوم أنهم قد كذبوهم فيما جاءوهم به "

حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهاب، عن جويبر، عن الضحاك، قال: «ظن قومهم أن رسلهم قد كذبوهم فيما وعدوهم به»

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا محمد بن فضيل، عن جحش بن زياد الضبي، عن تميم بن حذلم، قال: سمعت عبد الله بن مسعود، يقول في هذه PageEndV13P391 الآية: ﴿حتى إذا استيأس الرسل، وظنوا أنهم قد كذبوا﴾ [يوسف: 110] قال: «استيأس الرسل من إيمان قومهم أن يؤمنوا بهم، وظن قومهم حين أبطأ الأمر أنهم قد كذبوا، بالتخفيف»

حدثنا أبو المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي المعلى، عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿حتى إذا استيأس الرسل﴾ [يوسف: 110] قال: «استيأس الرسل من نصر قومهم، وظن قوم الرسل أن الرسل قد كذبوهم»

حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير: " ﴿حتى إذا استيأس الرسل﴾ [يوسف: 110] أن يصدقوهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبوهم "

قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " ﴿حتى إذا استيأس الرسل﴾ [يوسف: 110] أن يصدقهم قومهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبوهم "

حدثت عن الحسين بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك في قوله: ﴿حتى إذا استيأس الرسل﴾ [يوسف: 110] PageEndV13P392 يقول: " استيأسوا من قومهم أن يجيبوهم، ويؤمنوا بهم، وظنوا: يقول: وظن قوم الرسل أن الرسل قد كذبوهم الموعد ". والقراءة على هذا التأويل الذي ذكرنا في قوله: ﴿كذبوا﴾ [آل عمران: 11] بضم الكاف وتخفيف الذال، وذلك أيضا قراءة بعض قراء أهل المدينة وعامة قراء أهل الكوفة. وإنما اخترنا هذا التأويل وهذه القراءة، لأن ذلك عقيب قوله: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى، أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم﴾ [يوسف: 109] فكان ذلك دليلا على أن إياس الرسل كان من إيمان قومهم الذين أهلكوا، وأن المضمر في قوله: ﴿وظنوا أنهم قد كذبوا﴾ [يوسف: 110] إنما هو من ذكر الذين من قبلهم من الأمم الهالكة، وزاد ذلك وضوحا أيضا إتباع الله في سياق الخبر عن الرسل وأممهم قوله: ﴿فنجي من نشاء﴾ [يوسف: 110] إذ الذين أهلكوا هم الذين ظنوا أن الرسل قد كذبتهم، فكذبوهم ظنا منهم أنهم قد كذبوهم. وقد ذهب قوم ممن قرأ هذه القراءة إلى غير التأويل الذي اخترنا، ووجهوا معناه إلى: حتى إذا استيأس الرسل من إيمان قومهم، وظنت الرسل أنهم قد كذبوا فيما وعدوا من النصر

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٣ · ص ٣٩١